بكاء بعين الهدهـــــــــــــد
كتبهاحازم الشذر ، في 16 شباط 2007 الساعة: 18:05 م
القادمون بشواربهم الحمر
وبزاتهم المزركشة الثقيلة
مزّقوا صور حبيباتنا
لوّثوا هواء البيوت
وداسوا شيخوخة المسنّين
خريف البطريرك علمهم كيف يصطادون ربيع النوارس
كانت شرفاتنا مفتوحة للضوء فقط
كان بعض الضوء يكفي لكتابة قصيدة
الثواني تمر ثقيلة في الظلام
تتعثر بكراسي الحكام
تسقط في وحل الهزيمة
ترى لماذا يدجنوننا
لماذا يسلبون اخريات النجوم
أ لهم ليل آخر غير هذا الليل
وسماء اخرى غير هذه السماء
اليوم انا انتظر الهدهد
اخبرني جارنا المعاق في اخر حرب لديوك القرن الجديد
ان الهدهد يعشق قبرة ، وهو الان يقضي شهر التفاح في مزرعة البصل
اقول: بعض الضوء يكفي لترى فيه وجه طفلك
وهو يتلو مايتيسر من سورة الاخلاص
بعض الضوء يكفي لنرى حقيقة السلب الاعور
يكفينا شريط بطول مسطرة تلميذ الصف الاول الابتدائي
لنضفر سنوات العمر المتبقية
ليتك تمرين الان من امام بيت القلب
لا تطرقي الباب المرور يكفي كي تتحسسي الم الزهرة
ابتكري مرورا آخر - واكرر لاتطرقي الباب - كي اشعر بوقع خطاك على وجه القمر
اقول: كل يوم تمرين والثواني ثقيلة
على ايقاع خطاك
العيون التي ارى فيهما الرصيف اصبحت داكنة
كاوجه الجنود
المدينة تخيط ثوب نوم جديد لقادم جديد
اتساءل مع نفسي
كم من غشاء بكارة للبلدان
لينفضّ كلما بدّلت نشيدها الوطني
وحدهم يحرثون الشوارع في الهزيع الاخير
وحدهم يقتسمون وجه المدينة الشاحب
وحدي ابتسم لحبيبتي البعيدة عبر الانترنيت
لاتطرقي الباب
المرور يكفي امام بيت القلب
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























